ابن عربي
456
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( الصفة الخنزيرية : أو التولع بالقاذورات ) ( 562 ) وأما اعتبار « لحم الخنزير » ، فان لحمه مسرى الحياة الدمية . فان اللحم دم جامد . وصفة الخنزيرية وهي التولع بالقاذورات التي تستخبثها النفوس ، وهي مذام الأخلاق . إذا ذهبت الحياة من ذلك اللحم ، كان نجسا . وذلك إذا اتفق أن يكون صاحب الخلق المذموم يغيب عن حكم الشرع فيه ، الذي هو روحه ، كان في حقه ميتة . ( ترك الجزاء على السيئة من مكارم الأخلاق ) ( 563 ) قال تعالى : * ( وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها ) * - فقال : « مثلها » ولم يقيد من وجه كذا ، فألحقها بمذام الأخلاق . - ثم قال ( تعالى ) فيمن لم يفعلها : ( فمن عفا وأصلح ) - فنبه على أن ترك الجزاء على السيئة من مكارم الأخلاق . - ولهذا قلنا : باي شيء ذهبت حياته ( - حياة الخنزير ) ، إذ كانت التذكية لا تؤثر فيه طهارة . ( جزاء السيئة سيئة فالعفو خير ) ( 564 ) وقد قال رسول الله - ص ! - في الرجل الذي طلب القصاص من قاتل من هو وليه . فطلب منه رسول الله - ص ! -